السيد نعمة الله الجزائري
71
عقود المرجان في تفسير القرآن
آل محمّد صلوات اللّه عليهم . « 1 » « وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا » ؛ أي : إن عدتم إلى الفساد ، عدنا إلى العقاب . عن ابن عبّاس قال : إنّهم عادوا بعد الأولى والثانية ، فسلّط اللّه عليهم المؤمنين يقتلونهم ويأخذون منهم الجزية إلى يوم القيامة . « 2 » « إِنْ عُدْتُمْ » . عادوا بتكذيب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وقصد قتله ، فعاد اللّه بتسليطه عليهم . « 3 » « حَصِيراً » ؛ أي : محبسا . يقال للسجن حصير . أو : بساطا كما يبسط الحصير . « 4 » [ 9 ] [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 9 ] إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( 9 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يهدي إلى الإمام عليه السّلام . « 5 » « يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ » . قال : يهدي إلى الولاية . « 6 » « لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ » ؛ أي : للحالة التي هي أقوم الحالات وأسدّها . أو : للملّة . أو : للطريقة . « 7 » « لِلَّتِي » : للكلمة التي هي أعدل الكلمات وهي كلمة التوحيد . « 8 » [ 10 ] [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 10 ] وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 10 ) « وَأَنَّ الَّذِينَ » . عطف على « أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً » . يعني أنّه بشّر المؤمنين ببشارتين ؛ بثوابهم وبعقاب أعدائهم . « 9 » [ 11 ] [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 11 ] وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً ( 11 )
--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 14 . ( 2 ) - مجمع البيان 6 / 616 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 565 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 650 . ( 5 ) - الكافي 1 / 216 ، ح 2 . ( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 282 ، ح 24 . ( 7 ) - الكشّاف 2 / 651 . ( 8 ) - مجمع البيان 6 / 618 . ( 9 ) - الكشّاف 2 / 651 .